الشيخ جعفر كاشف الغطاء
151
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ووردت رُخصة في جعلها واحدة واحدة ، ووردت رُخصة أيضاً لخصوص المسافر ( 1 ) . وروى : أنّ من أقام مثنى مثنى اجتزأ عن الأذان ، ومن أقام واحدة واحدة لم يجتزئ ( 2 ) ، وروي : أنّ إقامته مثنى مثنى فقط أحبّ من الإتيان بها واحدة واحدة مع الأذان ( 3 ) . البحث الثاني : في أحكامها ، وهي أُمور : منها : أنّ من نسيها أو بعضها منفردة أو مع الأذان ، ودخل في الصّلاة ، وبلغ الرّكوع ، استحبّ له العود والإعادة ، والأحوط الاقتصار على ما قبل الركوع . ومنها : الحدر في فصولها والإسراع فيها ، إلا في ذكر النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فيستحبّ توسيط الصّلاة عليه وآله ، وذكر عليّ عليه السّلام بخصوصه لا بقصد الجزئيّة ، بل لاستحباب المعيّة . ومنها : أشدّية كراهة الكلام ، والالتفات ، وجميع المنافيات ، وترك شرائط الصّلاة فيها على الأذان ، ولا سيّما بعد قول : « قد قامت الصّلاة » . ومنها : أنّ الإقامة تامّة أفضل من إفرادهما سفراً . ومنها : استحباب أن يكون على هيئة المصلَّي ، حتّى كأنّه في الصّلاة بعد الدّخول فيها . ومنها : استحباب القيام بعد قول : « قد قامت الصّلاة » الأُولى ، أو بمجرّد الشّروع ، أو بعد الإتيان بهما ، والأوّل أولى . ومنها : كراهة دخول المأموم في النافلة بعد دخول المقيم في الإقامة . ومنها : جلوس الإمام والمأمومين حتّى تُقام الصّلاة مرّة . ومنها : أنّ أمرها إلى الإمام .
--> ( 1 ) انظر الوسائل 4 : 649 أبواب الأذان والإقامة ب 21 . ( 2 ) التهذيب 2 : 280 ح 1111 ، الوسائل 4 : 649 أبواب الأذان والإقامة ب 20 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 2 : 62 ح 218 ، الاستبصار 1 : 308 ح 1142 ، الوسائل 4 : 649 أبواب الأذان والإقامة ب 20 ح 2 .